عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٨٩ - مفهوم الذرية
مفهوم الذرية
الذرّية لغة : مأخوذة من ذرأ الله الخلق يذرؤهم ذرءاً ، أي : خلقهم ، وجاء في قوله تعالى : (وَمِنَ الأَنْعَامِ أَزْوَاجاً يَذْرَأُكُمْ فِيهِ ...) [١] ، وقال تعالى : (قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) [٢] ، يكثركم ـ أي : في الخلق ـ والذرّية منه وهي نسل الثقلين ، وجمعها ذراري ، والذرء عدد الذرية [٣] ، وذر الله الخلق في الأرض ، أي : نشرهم ، والذرّية فعلية منه ، وهي منسوبة إلى الذر وهو صغار النمل ، جاء ذلك في قوله تعالى : (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ) [٤] ، أي : أخرجهم من صلب آدم كالذر ، وذرّية الرجل ولده ، وفي التنزيل العزيز : (إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ـ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ ...) [٥] ، والذرية اسم يجمع نسل الإنسان من ذكر وأنثى ، وأصلها من الذر ، بمعنى التفريق ؛ لأنّ الله سبحانه ذرّهم في الأرض [٦] ، وهي تقع على الآباء والأبناء والأولاد والنساء ، قال تعالى : (وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ) [٧] ، أراد بذلك آباءهم الذين حملوا في
[١] ـ الشورى / ١١. [٢] ـ الملك / ٢٤. [٣] ـ ابن منظور : لسان ١ / ٧٩. [٤] ـ الأعراف / ١٧٢. [٥] ـ آل عمران / ٣٣ ـ ٣٤. [٦] ـ ابن منظور : لسان ٤ / ٣٠٥ ، ينظر ابن الأثير : النهاية ٢ / ١٥٧. [٧] ـ يس / ٤١.